
سكيكدة، دائرة بن عزوز – يجد سكان قرية عين نشمة أنفسهم مجبرين مرة أخرى على توجيه نداء استغاثة للسلطات المحلية والولائية، مطالبين بضرورة فك العزلة عن قريتهم وتحقيق تنمية شاملة تليق بوضعهم كأحد التجمعات السكنية الكبيرة. وتتركز مطالب السكان حول مجموعة من النقاط الحيوية التي تمس حياتهم اليومية وأمنهم وسلامة أطفالهم.
الطرق والتهيئة: كسر حاجز العزلة
في مقدمة الانشغالات، طالب سكان عين نشمة بضرورة شق طريق جديد يربط القرية ببومعيزة. ويُعد هذا الطريق مطلبًا ملحًا لإنهاء حالة العزلة التي تعاني منها القرية، وتسهيل حركة التنقل للمواطنين والخدمات على حد سواء، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين ظروفهم المعيشية والاقتصادية.
تهديد بيئي ومطلب السكن اللائق
يشكل ملف السكن والبيئة نقطة سوداء تؤرق العائلات في عين نشمة. حيث طالب السكان بضرورة التدخل العاجل لـرفع مخلفات ردوم “لاصاص” التي باتت تشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا على سلامة ساكني المنطقة. وفي سياق متصل، شدد الأهالي على ضرورة تعويض هذه البنايات الهشة أو المخلفات، بتخصيص حصص من السكنات الريفية أو الاجتماعية تضمن لهم إطارًا معيشيًا لائقًا وكريمًا.
الأمن والتعليم: ركائز الحياة الكريمة
كما أثار السكان قضايا الأمن والتعليم التي تحتاج إلى معالجة فورية:
الأمن والإنارة العمومية: اشتكى السكان من الانتشار الكبير لظاهرة السرقة في القرية، مما يعرض ممتلكاتهم وسلامتهم للخطر. وطالبوا بتكثيف التواجد الأمني وتوفير الإنارة العمومية التي تُعد خط دفاع أول ضد الجريمة ليلاً.
الضغط على المؤسسات التعليمية: لوحظ ضغط كبير على ثانوية معمري معمر ببن عزوز. ولتخفيف هذا العبء وتسهيل المسار التعليمي على أبنائهم، طالب سكان عين نشمة بـتوفير مدرسة ابتدائية وثانوية داخل القرية. هذا الإجراء سيخدم أيضاً المناطق المجاورة، مثل الحامة طرايشة وعين نشمة، ويسهل التحاق التلاميذ بمدارسهم دون عناء.
وفي ختام مناشدتهم، أكد سكان قرية عين نشمة أن تحقيق هذه المطالب ليس ترفاً، بل هو حق أساسي يندرج ضمن إطار التنمية الشاملة التي توليها الدولة أهمية قصوى لمناطق الظل والتجمعات الريفية. ويأمل السكان أن تجد مطالبهم آذاناً صاغية لدى السلطات المحلية والولائية للتعجيل بوضع خطة عمل واضحة لإنهاء معاناتهم المستمرة.



